السيد حيدر الآملي

282

جامع الأسرار ومنبع الأنوار

الشريعة والطريقة والحقيقة ، إن شاء الله . ( 554 ) ثمّ أعلم أنّ كلامه وكلام الأنبياء - عليهم السلام - في هذا الباب ، على سبيل الانفراد ، قليل « 1 » خصوصا بطريق التصريح ، وان ورد في الخبر ، مرويّا عن أمير المؤمنين - عليه السلام - أنّه قال « ما أسرّ إليّ النبىّ شيئا كتمه عن الناس ، الا أن يؤتى « 2 » الله « 3 » عبدا « 4 » فهما في كتابه » ، لان الكلام في هذا الباب ، من « 5 » حيث التصريح ، هو وظيفة الأولياء ، لا وظيفة الأنبياء ، كما تقرّر في الأصل الاوّل من بحث التوحيد . لكنّ القرآن نطق بمقام كلّ واحد منهم ( أي من الأنبياء ) على ما ينبغي ، ( لا ) سيما بمقام نبيّنا - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - ومقام إبراهيم - عليه السلام - الذي هو أبو الأنبياء « 6 » وأعظمهم بعد نبيّنا - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم . فالشروع في ذلك به « 7 » يكون أولى وأنسب ، لانّه ( أي مقام نبيّنا محمّد ) موصوف بأنّه « لا يَأْتِيه الْباطِلُ من بَيْنِ يَدَيْه ولا من خَلْفِه » « 8 » . وأمّا بيان ذلك في مقام إبراهيم - عليه السلام - فستعرفه في القاعدة الأولى من الأصل الثالث من هذا الكتاب ( عند ) بيان قوله تعالى * ( فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْه اللَّيْلُ رَأى كَوْكَباً قالَ هذا رَبِّي ) * « 9 » إلى آخره « 10 » . ( 555 ) وأمّا بيانه من مقام نبيّنا - صلَّى الله عليه وآله - بقدر هذا

--> « 1 » قليل F - : M « 2 » يؤتى : يأتي F يأبى M « 3 » اللَّه M - : F « 4 » عبدا F : + اللَّه M « 5 » من F : لمن M « 6 » الذي هو أبو الأنبياء M - : F « 7 » به F - : M « 8 » 12 لا يأتيه . . : سورهء 41 ( فصلت ) آيهء 42 « 9 » فلما جن . . : سورهء 6 ( الانعام ) آيهء 76 « 10 » آخره : + وكيف لا يكون إبراهيم بعد نبينا أعظم الأنبياء وقد قال اللَّه عليه في كتابه العزيز انه من شيعة نور الأنوار وآية الجبار ؟ Fh ( بقلم الأصل )